وفي رواية : « شغلونا عن الصلاة الوسطى حتّى غابت الشّمس » : وهي صلاة العصر « 1 » .
وروى مسلم وابن ماجة عن ابن مسعود قريبا منه .
عن مسلم وأحمد والترمذي وأبي داود والنسائي : عن أبي يونس مولى عائشة أنّه قال :
أمرتني عائشة رضي اللّه عنها أن أكتب لها مصحفا ، وقالت : إذا بلغت هذه الآية فآذنّي :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى .
فلمّا بلغتها آذنتها ، فأملت عليّ : حافظوا على الصّلوات والصّلاة الوسطى وصلاة العصر ، وقوموا للّه قانتين ، قالت عائشة : سمعتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » . وروى مالك عن حفصة نحوه .
عن مسلم وأحمد : عن شقيق بن عقبة عن البراء بن عازب قال : نزلت هذه الآية :
حافظوا على الصلوات والصلاة العصر ، فقرأناها ما شاء اللّه ثمّ نسخها اللّه تعالى ، فنزلت :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى .
فقال رجل كان جالسا عند شقيق له : هي إذا صلاة العصر ، فقال البراء : قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها اللّه « 3 » .
عن الترمذي : عن سمرة بن جندب وعبد اللّه بن مسعود أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« الصلاة الوسطى صلاة العصر » « 4 » .
عن مالك : أنّ عليّ بن أبي طالب وعبد اللّه بن عبّاس كانا يقولان : الصّلاة الوسطى صلاة الصّبح « 5 » . وقد رواه الترمذي عن ابن عباس وابن عمر تعليقا .
شرح السنة : عن زرّ بن حبيش : قلنا لعبيدة : سل عليّا رضي اللّه عنه عن الصلاة الوسطى . فسأله قال : كنا نرى أنها صلاة الفجر حتى سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول يوم الخندق : « شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ، ملأ اللّه أجوافهم وبيوتهم نارا » « 6 » .
عن مالك والترمذي وأبي داود : عن زيد بن ثابت وعائشة رضي اللّه عنهما قالا :
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 3 / 1071 ) ، ومسلم ( 1 / 437 ) .
( 2 ) رواه مسلم ( 1 / 437 ) ، والترمذي ( 5 / 217 ) ، وأحمد ( 6 / 178 ) .
( 3 ) رواه مسلم ( 1 / 438 ) ، وأحمد ( 4 / 301 ) .
( 4 ) رواه الترمذي ( 1 / 339 ) .
( 5 ) رواه مالك ( 1 / 139 ) .
( 6 ) رواه البغوي في شرح السنة ( 2 / 233 ، 234 ) .