عن البخاري تعليقا : عن طاوس في قوله تعالى :
إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ
[ 230 ] قال : فيما افترض اللّه لكل واحد منهما لصاحبه في العشرة والصحبة « 1 » .
في قوله تعالى :
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ
[ 230 ] .
عن البخاري والدارمي وابن ماجة والنسائي : عن ابن عبّاس : أنّ امرأة ثابت بن قيس أتت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : يا رسول اللّه ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ، ولكنّي أكره الكفر في الإسلام ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أتردّين عليه حديقته ؟ » .
قالت : نعم ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اقبل الحديقة وطلّقها تطليقة » « 2 » .
في قوله تعالى :
وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ
[ 230 ] .
عن الجماعة : عن عائشة قالت : طلّق رجل امرأته فتزوّجت زوجا غيره فطلّقها ، وكانت معه مثل الهدبة فلم تصل منه إلى شيء تريده ، فلم يلبث أن طلّقها فأتت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : يا رسول اللّه إنّ زوجي طلّقني ، وإنّي تزوّجت زوجا غيره فدخل بي ، ولم يكن معه إلّا مثل الهدبة فلم يقربني إلّا هنة واحدة ، لم يصل منّي إلى شيء ، فأحلّ لزوجي الأوّل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« لا تحلّين لزوجك الأوّل حتّى يذوق الآخر عسيلتك ، وتذوقي عسيلته » « 3 » .
وفي رواية قالت : جاءت امرأة رفاعة إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : كنت عند رفاعة فطلّقني فبتّ طلاقي فتزوّجت عبد الرّحمن بن الزّبير وإنّما معه مثل هدبة الثّوب الحديث « 4 » .
عن أبي داود : عن ابن عبّاس وأبي هريرة وعبد اللّه بن عمرو بن العاص سئلوا عن البكر يطلّقها زوجها ثلاثا فكلّهم قالوا : لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره « 5 » .
وروي أنهم : سئلوا عن رجل طلّق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها فقالوا : الواحدة تبينها والثّلاثة تحرّمها إلا بعد زوج ولا عدة عليها في واحد ولا ثلاث ؛ لقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ
[ الأحزاب : 49 ] ولها المتعة وذلك مثلما سمّي لها ،
هامش
( 1 ) في البخاري ( 5 / 2020 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 5 / 2021 ) ، والنسائي ( 3 / 369 ) ، وابن ماجة ( 1 / 661 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 5 / 2016 ) ، وأحمد ( 6 / 229 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 2 / 2183 ) ، ومسلم ( 2 / 1055 ) ، والترمذي ( 3 / 426 ) .
( 5 ) رواه أبو داود ( 2 / 260 ) .