قال : وإنما الكفارة على من حلف أن يفعل الشيء المباح له فعله ثم لا يفعله مثل أن يحلف لا يبيع ثوبه بعشرة دراهم ثم يبيعه بذلك ، أو يحلف ليضربن غلامه ثم لا يضربه « 1 » .
عن البخاري ومالك : عن ابن عمر رضي اللّه عنهما كان يقول في الإيلاء الّذي سمّى اللّه لا يحلّ لأحد بعد الأجل إلّا أن يمسك بالمعروف ، أو يعزم بالطّلاق ، كما أمر اللّه عزّ وجلّ « 2 » .
وفي رواية : إذا مضت أربعة أشهر يوقف حتّى يطلّق ، ولا يقع عليه الطّلاق يعني المولي « 3 » .
قال نافع : ويذكر ذلك عن عثمان وعلي وأبي الدّرداء وعائشة واثني عشر رجلا من أصحاب النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
قوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
[ 228 ] .
عن مالك : عن عروة بن الزّبير عن عائشة أمّ المؤمنين أنّها انتقلت حفصة بنت عبد الرّحمن بن أبي بكر الصّدّيق حين دخلت في الدّم من الحيضة الثّالثة .
قال ابن عباس : فبلغني ذلك فذكرت ذلك لعمرة بنت عبد الرّحمن فقالت : صدق عروة وقد جادلها في ذلك ناس فقالوا : إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول في كتابه :
ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
فقالت عائشة : صدقتم تدرون ما الأقراء ؟ إنّما الأقراء الأطهار .
قال مالك : قال ابن شهاب : سمعت أبا بكر بن عبد الرّحمن يقول : ما أدركت أحدا من فقهائنا إلّا وهو يقول هذا . يريد قول عائشة « 4 » .
عن أبي داود والنسائي : عن ابن عبّاس قال : قال اللّه تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
[ 228 ] .
وقال :
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ
[ الطلاق : 5 ] فنسخ من ذلك .
وقال تعالى :
وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ
فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها
« 5 » [ البقرة : 237 ] .
وفي رواية النسائي قال في قوله :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
[ 106 ] .
هامش
( 1 ) رواه مالك في الموطأ ( 2 / 477 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 5 / 2026 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 5 / 2026 ) .
( 4 ) رواه مالك ( 2 / 576 ) .
( 5 ) رواه أبو داود ( 2 / 285 ) .