والعمرة فإنّ متابعة بينهما ينفيان الفقر والذّنوب كما ينفي الكير خبث الحديد » « 1 » .
ورواه الترمذي عن ابن مسعود .
وروي أن عبد اللّه بن مسعود كان يقرأ :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
[ 196 ] الآية ، وكان يقول : لولا التحرّج وأني لم أسمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في ذلك شيئا لقلت : إن العمرة واجبة .
عن أحمد بن حنبل : عن جابر قال : جاء رجل إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، العمرة أواجبة هي ؟ قال : لا « 2 » .
وزاد الترمذي : وأن تعتمروا هو أفضل « 3 » .
عن البخاري تعليقا : قال ابن عباس : إنها لقرينتها في كتاب اللّه ، وأتموا الحج والعمرة للّه .
وقال ابن عمر : ليس أحد إلا وعليه حجة وعمرة .
عن الجماعة إلا الدارمي : عن عبد اللّه بن معقل قال : قعدت إلى كعب بن عجرة في هذا المسجد - يعني مسجد الكوفة - فسألته عن فدية من صيام فقال : حملت إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم والقمل يتناثر على وجهي فقال :
« ما كنت أرى أنّ الجهد قد بلغ بك هذا ، أما تجد شاة ؟ » . قلت : لا . قال : « صم ثلاثة أيّام ، أو أطعم ستّة مساكين ، لكلّ مسكين نصف صاع من طعام ، واحلق رأسك » .
فنزلت في خاصّة وهي لكم عامّة « 4 » .
وفي رواية قال : عن كعب بن عجرة رضي اللّه عنه قال : أتى علي النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم زمن الحديبية ، والقمل يتناثر على وجهي فقال : « أيؤذيك هوامّ رأسك ؟ » . قلت : نعم .
قال : « فاحلق ، وصم ثلاثة أيّام ، أو أطعم ستّة مساكين ، أو انسك نسيكة » « 5 » .
قال أيّوب : لا أدري بأي هذا بدأ . والروايات على كثرتها تتقارب .
قوله تعالى :
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
[ 196 ] الآية :
عن البخاري ومسلم وابن ماجة والدارمي والنسائي : عن عمران بن حصين رضي اللّه
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 1 / 387 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 15226 ) .
( 3 ) رواه الترمذي ( 3 / 270 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 4 / 1642 ) ، ومسلم ( 2 / 861 ) ، والنسائي ( 6 / 300 ) .
( 5 ) رواه البخاري ( 4 / 1534 ) ، ومسلم ( 2 / 859 ) .