وفي رواية عن البخاري عنه : لمّا نزل صوم رمضان كانوا لا يقربون النّساء رمضان كلّه ، وكان رجال يخونون أنفسهم ، فأنزل اللّه :
عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ
[ 187 ] الآية « 1 » .
عن البخاري ومسلم : عن سهل بن سعد رضي اللّه عنه قال : لمّا نزلت هذه الآية :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ
[ 187 ] الآية .
قال : فكان الرّجل إذا أراد الصّوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأسود والخيط الأبيض فلا يزال يأكل ويشرب حتّى يتبيّن له رئيهما فأنزل اللّه بعد ذلك :
مِنَ الْفَجْرِ
[ 187 ] الآية ، فعلموا أنّما يعني بذلك اللّيل والنّهار « 2 » .
عن الجماعة إلا مالكا : عن عدي بن حاتم رضي اللّه عنه قال : لمّا نزلت :
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
[ 187 ] الآية .
قال له عدي بن حاتم : يا رسول اللّه إنّي أجعل تحت وسادتي عقالين عقالا أبيض وعقالا أسود أعرف اللّيل من النّهار ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ وسادتك لعريض إنّما هو سواد اللّيل وبياض النّهار » « 3 » .
وفي رواية للبخاري : عن عدي قال : أخذ عدي عقالا أبيض وعقالا أسود حتّى كان بعض اللّيل نظر فلم يستبينا ، فلمّا أصبح قال : يا رسول اللّه ، جعلت تحت وسادتي خيطا أبيض وخيطا أسود .
قال : « إنّ وسادك إذا لعريض إن كان الخيط الأبيض والأسود تحت وسادتك » « 4 » .
وفي أخرى : قلت : يا رسول اللّه ، ما الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، أهما الخيطان ؟ قال : « إنّك إذا لعريض القفا إن أبصرت الخيطين » . ثمّ قال : « لا بل هو سواد اللّيل وبياض النّهار » « 5 » .
قوله تعالى :
وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ
[ 187 ] الآية ، عن أحمد بن حنبل : عن علي قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا دخل العشر أيقظ أهله ورفع المئزر .
قيل لأبي بكر : وما رفع المئزر ؟ قال : اعتزل النّساء « 6 » .
عن البخاري ومسلم : عن البراء رضي اللّه عنه قال : نزلت هذه الآية فينا ، كانت الأنصار إذا حجّوا فجاءوا لم يدخلوا من قبل أبواب بيوتهم ، ولكن من ظهورها ، فجاء رجل من
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 4508 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 2587 ) .
( 3 ) رواه مسلم ( 2 / 766 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 4509 ) .
( 5 ) رواه البخاري ( 4 / 1640 ) .
( 6 ) رواه أحمد ( 1115 ) .