الخطّاب رضي اللّه عنه فشهد عنده أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في مرضه الّذي قبض فيه ينهى عن العمرة قبل الحجّ « 1 » .
عن البخاري ومسلم وأحمد وابن ماجة والدارمي والنسائي : عن أبي موسى رضي اللّه عنه قال :
قدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو منيخ بالبطحاء فقال لي : حججت ؟ قلت : نعم ، فقال :
« بم أهللت ؟ » . قال : قلت : أهللت بإهلال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « هل سقت من هدي ؟ » .
قلت : لا . قال : « فطف بالبيت وبالصّفا والمروة ثمّ حلّ » .
فطفت بالبيت وبالصّفا والمروة ، ثمّ أتيت امرأة من قومي فمشطتني وغسلت رأسي فكنت أفتي النّاس بذلك في إمارة أبي بكر وإمارة عمر فإنّي لقائم بالموسم إذ جاءني رجل فقال : إنّك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النّسك . فقلت : أيّها النّاس من كنّا أفتيناه بشيء فليتّئد فهذا أمير المؤمنين قادم عليكم فبه فائتمّوا فلمّا قدم قلت : يا أمير المؤمنين ما هذا الّذي أحدثت في شأن النّسك ؟
قال : إن نأخذ بكتاب اللّه ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ قال :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
[ 196 ] الآية .
وإن نأخذ بسنّة نبيّنا عليه الصّلاة والسّلام ، فإنّ النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم لم يحلّ حتّى نحر الهدي « 2 » .
وفي رواية الترمذي : حتى يبلغ الهدي محله .
وفي رواية : قال عمر رضي اللّه عنه : قد علمت أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قد فعله وأصحابه ، ولكني كرهت أن يظلوا معرّسين بهن في الأراك ثم يروحون في الحج تقطر رؤوسهم « 3 » .
عن مالك : عن عبد اللّه بن عمر أنّه كان يقول : من اعتمر في أشهر الحجّ في شوّال أو ذي القعدة أو في ذي الحجّة قبل الحجّ ثمّ أقام بمكّة حتّى يدركه الحجّ فهو متمتّع إن حجّ وعليه ما استيسر من الهدي ، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة إذا رجع . قال مالك : وذلك إذا أقام حتّى الحجّ ثمّ حجّ من عامه « 4 » .
عنه : عن عائشة أمّ المؤمنين أنّها كانت تقول : الصّيام لمن تمتّع بالعمرة إلى الحجّ لمن لم يجد هديا ما بين أن يهلّ بالحجّ إلى يوم عرفة فإن لم يصم صام أيّام منى « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه أبو داود ( 1793 ) .
( 2 ) رواه مسلم ( 2 / 894 ) .
( 3 ) رواه مسلم ( 2 / 896 ) .
( 4 ) رواه مالك ( 765 ) .
( 5 ) رواه مالك ( 1 / 426 ) .