الأنصار ، فدخل من قبل بابه ، فكأنّه عيّر بذلك ، فنزلت :
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها
[ 189 ] الآية « 1 » .
وفي رواية : كانوا إذا أحرموا في الجاهليّة أتوا البيت من ظهره .
فأنزل اللّه :
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها
[ 189 ] الآية « 2 » .
قوله تعالى :
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا
[ 190 ] الآية .
عن مسلم والترمذي وأبي داود وابن ماجة والدارمي : عن بريدة قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذا بعث جيشا قال : اغزوا باسم اللّه وفي سبيل اللّه ، قاتلوا من كفر باللّه ولا تغدروا ولا تقتلوا امرأة ولا وليدا ولا شيخا كبيرا ، وإذا حاصرتم أهل مدينة أو أهل حصن فادعوهم إلى الإسلام ، فإن شهدوا أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، فلهم ما لكم وعليهم ما عليكم ، فإن أبوا فادعوهم إلى الجزية يعطوكم عن يد وهم صاغرون ، فإن أبوا فقاتلوهم حتى يحكم اللّه بينكم وهو خير الحاكمين « 3 » .
عن البخاري : عن نافع عن ابن عمر رضي اللّه عنهما أتاه رجلان في فتنة ابن الزّبير فقالا : إنّ النّاس قد ضيّعوا ، وأنت ابن عمر وصاحب النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم فما يمنعك أن تخرج ؟
فقال : يمنعني أنّ اللّه حرّم دم أخي . فقالا : ألم يقل اللّه :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ
[ 193 ] الآية .
فقال : قاتلنا حتّى لم تكن فتنة ، وكان الدّين للّه ، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتّى تكون فتنة ، ويكون الدّين لغير اللّه « 4 » .
وفي رواية عن البخاري : عن سعيد بن جبير قال : خرج علينا عبد اللّه بن عمر فرجونا أن يحدّثنا حديثا حسنا - قال : - فبادرنا إليه رجل فقال : يا أبا عبد الرّحمن حدّثنا عن القتال في الفتنة واللّه يقول :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ
[ 193 ] الآية .
فقال : هل تدري ما الفتنة ثكلتك أمّك ؟ ! إنّما كان محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم يقاتل المشركين ، وكان الدّخول في دينهم فتنة ، وليس كقتالكم على الملك « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 1803 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 4 / 1640 ) .
( 3 ) رواه مسلم ( 3 / 1357 ) ، والترمذي ( 4 / 162 ) ، والنسائي ( 5 / 172 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 4513 ) .
( 5 ) رواه البخاري ( 7095 ) .