2410 - وأنّ الموت طوع يدي إذا ما * وصلت بنانها بالهندواني « 1 »
وقال أبو الهيثم : « البنان : المفاصل ، وكل مفصل بنانة » ، وقيل : البنان : الأصابع من اليدين والرجلين وقيل : الأصابع من اليدين والرجلين وجميع المفاصل من جميع الأعضاء ، وأنشد لعنترة :
2411 - وقد كان في الهيجاء يحمي ذمارها * ويضرب عند الكرب كلّ بنان « 2 »
وقد تبدل نونه الأخيرة ميما ، قال رؤبة :
2412 - يا هال ذات المنطق التّمتام * وكفّك المخضّب البنام « 3 »
قوله :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ .
مبتدأ وخبر ، والإشارة إلى الأمر بضربهم ، والخطاب يجوز أن يكون للرسول ، ويجوز أن يكون للكفار ، وعلى هذا فيكون التفاتا ، كذا قال الشيخ ، وفيه نظر لوجهين :
أحدهما : أنه يلزم من ذلك خطاب الجمع بخطاب الواحد ، وهو ممتنع أو قليل ، وقد حكيت لغيّة .
والثاني : أن يعده
« بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا »
فيكون التفت من الغيبة إلى الخطاب في كلمة واحدة ، ثم رجع إلى الغيبة في الحال ، وهو بعيد .
قوله :
« وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ »
« مَنْ »
مبتدأ ، والجملة الواقعة بعدها خبرها ، أو الجملة الواقعة جزاء ، أو مجموعهما ، ومن التزم عزل الضمير من جملة الجزاء على اسم الشرط قدره هنا محذوفا ، تقديره : فإن اللّه شديد العقاب له . واتفق القراء على فك الإدغام هنا في
« يُشاقِقِ »
، لأن المصاحف كتبت بقافين مفكوكتين ، وفك هذا النوع لغة الحجاز ، والإدغام بشروطه لغة .
قوله :
ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ .
يجوز في
« ذلِكُمْ »
أربعة أوجه :
أحدها : أن يكون مرفوعا على خبر ابتداء مضمر ، أي : العقاب ذلكم ، أو الأمر ذلك .
الثاني : أن يرتفع بالابتداء ، والخبر محذوف ، أي : ذلكم العقاب ، وعلى هذين الوجهين فيكون قوله :
« فَذُوقُوهُ »
لا تعلق لها بما قبلها من جهة الإعراب .
الثالث : أن يرتفع بالابتداء ، والخبر قوله :
« فَذُوقُوهُ »
، وهذا على رأي الأخفش ، فإنه يرى زيادة الفاء مطلقا ، أعني سواء تضمن المبتدأ معنى الشرط أم لا . وأما غيره فلا يجيز زيادتها إلا بشرط أن يكون المبتدأ مشبها لاسم الشرط ، وقد قدمت تقريره غير مرة ، واستدل الأخفش على جواز ذلك بقول الشاعر :
هامش
( 1 ) البيت في ديوانه ( 72 ) ، البحر المحيط ( 2 / 16 ) ، القرطبي ( 7 / 379 ) .
( 2 ) ورواية الديوان ( 70 ) هكذا :وكان لدى . . . * ويطعن عند الكسر كل طعانوانظر البحر المحيط ( 4 / 471 ) ، القرطبي ( 7 / 379 ) .
( 3 ) انظر شرح المفصل لابن يعيش ( 10 / 33 ) ، أوضح المسالك ( 2 / 419 ) ، المقرب ( 2 / 176 ) ، شرح الأشموني ( 4 / 319 ) ، التصريح ( 2 / 392 ) ، البحر المحيط ( 4 / 455 ) .