تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ
أي بما لا يسوغ الخطاب به .
قالُوا سَلاماً
أي سلام توديع لا تحية كقول إبراهيم عليه السّلام لأبيه سلام عليك وقيل هو على إضمار فعل تقديره سلمنا سلاما .
وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً
البيتوتة هو أن يدركك الليل نمت أو لم تنم وهو خلاف الظلول والظلول الإقامة بالنهار ولما ذكر حالهم بالنهار بأنهم يتصرفون أحسن تصرف ذكر حالهم بالليل والظاهر أنه يعني إحياء الليل بالصلاة أو أكثره ثم عقبه بذكر دعائهم هذا إيذانا بأنهم مع اجتهادهم خائفون يبتهلون إلى اللّه تعالى في صرف العذاب عنهم * وساءت بمعنى بئست والمخصوص بالذم محذوف وفي ساءت ضمير مبهم * ويتعين أن يكون مستقرا ومقاما تمييز والتقدير ساءت مستقرا ومقاما هي وهذا المخصوص بالذم هو رابط الجملة الواقعة خبرا لأن ويجوز أن تكون ساءت بمعنى أحزنت فيكون المفعول محذوفا أي ساءتهم والفاعل ضمير مبهم وجاز في مستقر أو مقاما أن يكونا تمييزين وأن يكونا حالين قد عطف أحدهما على الآخر .
لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا
الانفاق في غير طاعة اللّه تعالى إسراف والإمساك عن طاعة اللّه إقتار وقرئ : يقتروا بفتح الياء وكسر التاء وضمها من قتر ويقتر بضم الياء وكسر التاء من اقتر واسم كان ضمير يعود على المصدر المفهوم من قوله : أنفقوا
بَيْنَ ذلِكَ
أي بين الإسراف والإقتار و
قَواماً
معتدلا يجوز أن يكون خبرا لكان وبين ذلك خبر وقواما حال .
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
الآية سأل ابن مسعود رسول اللّه أي الذنب أعظم فقال : أن تجعل اللّه ندا وهو خلقك قال ؛ ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك ، قال : ثم أي ؟ قال : أن تزاني حليلة جارك فانزل اللّه تصديقها والذين لا يدعون ، الآية وقيل الآثام الإثم ومعناه يلق جزاء آثام فأطلق اسم الشئ على جزائه .
ذلِكَ
إشارة إلى كل فرد مما تقدم * يضاعف ويخلد قرئ : بالرفع فيها على الاستئناف أو يكون في موضع الحال تقديره مضاعفا له العذاب وخالدا فيه مهانا