تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
وقرئ : بالجزم فيهما على أن يكون يضاعف بدلا من يلق بدل فعل من فعل كما قال الشاعر :
متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا * تجد حطبا جزلا ونارا تأججا
والظاهر أن توبة المؤمن القاتل النفسي بغير حق مقبولة لعموم قوله تعالى :
إِلَّا مَنْ تابَ
وسيآتهم هو المفعول الثاني وهو أصله أن يكون مقيدا بحرف الجر أي بسيآتهم وحسنات هو المفعول الأول وهو المسرح كما قال تعالى : وبدلناهم بجنتيهم جنتين وقال الشاعر :
تضحك مني أخت ذات النحيين * أبدلها اللّه بلونها لونين
سواد وجه وبياض عينين
وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ
عاد إلى ذكر أوصاف عباد الرحمن والظاهر أن المعنى لا يشهدون بالزور أو شهادة الزور واللغو كلما ينبغي أن يلغى ويطرح والمعنى : وإذا مروا بأهل اللغو مروا معرضين عنهم مكرمين أنفسهم عن التوقف عندهم والخوض معهم كقوله تعالى :
وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ .
بِآياتِ رَبِّهِمْ
هي القرآن .
لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً
النفي متوجه إلى القيد الذي هو صم وعميان لا للخرور الداخل عليه وهذا الأكثر في لسان العرب ان النفي يتسلط على القيد والمعنى أنهم إذا ذكروا بها أكبوا عليها حرصا على استماعها وأقبلوا على المذكر بها بآذان واعية وأعين راعية بخلاف غيرهم من المنافقين وأشباههم فإنهم إذا ذكروا بها كانوا مكبين عليها مقبلين على من يذكر بها في ظاهر الأمر وكانوا صما وعميانا حيث لا يعونها ولا يتبصرون ما فيها .
قُرَّةَ أَعْيُنٍ
كناية عن السرور والفرح وهو مأخوذ من القر وهو البرد يقال : دمع السرور بارد ودمع الحزن سخن ويقال أقر اللّه عينك وأسخن اللّه عين العدو وقال الشاعر :