تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
فأما عيون العاشقين فاسخنت * وأما عيون الشامتين فقرت
وقال الزمخشري : وجاء أعين بصيغة جمع القلة دون عيون الذي هو صيغة جمع الكثرة لأنه أريد أعين المتقين وهي قليلة بالإضافة إلى غيرهم « انتهى » . ليس بجيد لأن أعين ينطلق على العشرة فما دونها من الجمع والمتقون ليست أعينهم عشرة بل هي عيون كثيرة جدا وإن كانت عيونهم قليلة بالنسبة إلى عيون غيرهم فهي من الكثرة بحيث تفوت العدو قرئ : ذريتنا على الإفراد وذرياتنا على الجمع .
أُوْلئِكَ
إشارة إلى الموصوفين بهذه الصفات العشرة * والغرفة اسم معرف بال فيعم أي الغرف كما جاء وهم في الغرفات آمنون وهي العلالي قال ابن عباس : هي بيوت من زبرجد ودر وياقوت والباء في بما صبروا للسبب والتحية دعاء بالتعمير والسّلام دعاء بالسلامة أي تحييهم الملائكة أو يحيي بعضهم بعضا .
حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً
معادل لقوله : في جهنم ساءت مستقرا ومقاما ، والظاهر أن قوله : قل ما يعبأ بكم ربي خطاب لكفار قريش القائلين أنسجد لما تأمرنا أي لا يحفل ربكم ربي لولا تضرعكم إليه واستغاثتكم إياه في الشدائد .
فَقَدْ كَذَّبْتُمْ
بما جاء به الرسول عليه الصلاة والسّلام فتستحقون العقاب .
فَسَوْفَ يَكُونُ
العقاب وهو ما أنتجه تكذيبكم ونفس لهم في حلوله بلفظة فسوف يكون
لِزاماً
أي لازما لكم لا تنفكون منه .