الذي هو الغرض تعظيما له وللمبشر به .
وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً
الآية ، الزينة : عبارة عما يتزين به ويتحسن من الملبوس والمركوب والأثاث والمال ، ما يزيد على ذلك من الصامت والناطق . وفي تكرار « ربنا » توعد للدعاء والاستعانة .
واللام في « ليضلوا » الظاهر أنها لام كي على معنى آتيتهم ما آتيتهم على سبيل الاستدراج فكان الإيتاء لكي يضلوا . ويحتمل أن تكون لام الصيرورة والعاقبة ، كقوله : فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا . وكما قال الشاعر :
وللمنايا تربى كل مرضعة * وللخراب يجد الناس عمرانا
رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ
قال ابن عباس : صارت دراهمهم حجارة منقوشة صحاحا وأثلاثا وإنصافا ، ولم يبق لهم معدن إلّا طمس اللّه عليه ، فلم ينتفع به أحد بعد .
وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ
قال ابن عباس : طبع عليها وامنعها من الإيمان .
فَلا يُؤْمِنُوا
منصوب على أنه جواب اشدد . والأمر وجوابه ينعقد منهما شرط وجزاء . وتقدير ذلك هنا ان تشدد لا يؤمنوا .
قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما
الآية ، قال محمد بن كعب : كان موسى عليه السّلام يدعو وهارون يؤمّن فنسبت الدعوة إليهما . ويمكن أن يكونا دعوا معا ثم أمرا بالاستقامة .
والمعنى الديمومة عليها وعلى ما أمرتما به من الدعوة إلى اللّه وإلزام حجته .
والذين لا يعلمون فرعون وقومه ، قاله ابن عباس .
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 90 إلى 97 ]
وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 90 ) آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ( 91 ) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ ( 92 ) وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 93 ) فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ ( 94 )
وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 95 ) إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ( 96 ) وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 97 )