تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى
الآية لا يخص قوله : وملائه بالاشراف بل هي عامة لقوم فرعون شريفهم ومشروفهم .
فَاسْتَكْبَرُوا
تعاظموا عن قبولها . والحق : هو العصا واليد .
أَ تَقُولُونَ لِلْحَقِّ
استفهام إنكار ومعمول القول محذوف تقديره هذا سحر ثم أنكر عليهم أيضا باستفهام ثان وهو قوله : أسحر هذا ، أي أسحر هذا الذي جئت به من معجز العصا واليد ، ثم أخبر عليه السّلام بقوله :
وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ قالُوا أَ جِئْتَنا
خطاب لموسى وحده لأنه هو الذي ظهرت على يديه المعجزات وهي العصا واليد .
لِتَلْفِتَنا
لتصرفنا وتلوينا .
عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا
من عبادة غير اللّه واتخاذ آلهة دونه والكبرياء مصدر ، ولما ادعوا أن ما جاء به موسى عليه السّلام هو سحر أخذوا في معارضته بأنواع من السحر ليظهر لسائر الناس أن ما جاء به موسى هو من باب السحر . والمخاطب بقوله : ائتوني ، خدمة فرعون والمتصرفون بين يديه . وقرئ : بكل سحار على المبالغة . وقرئ : بكل ساحر على الافراد . وفي قوله : ألقوا ما أنتم ملقون ، استطالة عليهم وعدم مبالاة بهم وفي إبهام ما أنتم ملقون تخسيس له وتقليل وإعلام أنه لا شئ يلتفت إليه . وقرئ : السحر بغير أداة استفهام فما