تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ
لما ذكر الدلائل على وحدانيته وذكر ما جرى بين الرسول عليه السّلام وبين الكفار ، ذكر قصصا من قصص الأنبياء وما جرى لهم مع قومهم من الخلاف ، وذلك تسلية له عليه السّلام وليتأسى بمن قبله من الأنبياء عليهم السّلام . والضمير في عليهم عائد على أهل مكة الذين تقدم ذكرهم وكبر معناه عظم مقامي أي طول مقامي فيكم أو قيامي للوعظ . قال ابن عطية : ولم يقرأ هنا بضم الميم . « انتهى » . وليس كما قال بل قرأ بضم الميم أبو مجلز وأبو رجاء وأبو الجوزاء . والمقام : الإقامة بالمكان . والمقام : مكان القيام . وجواب الشرط .
فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ
فلا أبالي منكم . وقرئ : فاجمعوا من أجمع الرجل الشئ عزم عليه ونواه . قال الشاعر :
أجمعوا أمرهم بليل فلما * أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء
وقرئ : فأجمعوا أمر من جمع وشركاؤكم معطوف على أمركم ، وهو على حذف مضاف تقديره وأمر شركائكم . ومعنى اقضوا إلى أنفذوا قضاءكم نحوي ، ومفعول اقضوا محذوف ، أي اقضوا إلى ذلك الأمر وامضوا ما في أنفسكم واقطعوا ما بيني وبينكم .
وَلا تُنْظِرُونِ
أي لا تؤخرون ، والنظرة : التأخير .
فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ
أي فإن دام توليكم عما جئت به إليكم من توحيد اللّه ورفض آلهتكم فلست أبالي بكم إذ ما دعوتكم إليه وذكرتكم به ووعظتكم لم أسألكم عليه أجرا ، إنما يثيبني عليه اللّه تعالى .
فَكَذَّبُوهُ
أي فنموا على تكذيبه ، وذلك عند مشارفة الهلاك بالطوفان .