وكذلك الحقّ تعالى في قوله :
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
[ السجدة : 17 ] .
وبقوله في الحديث القدسي :
« أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر قيل قلب بشر » . « 68 »
لأنّ النعيم الّتي في الجنان المذكورة مسموعات مفارقات ومع عدم هذه الاعتبارات ممكنات محدثات ، ونعيم هذه الجنّة مشاهدات إلهيّة ومكاشفات ربّانيّة فهي غير محدثة ولا ممكنة ، والباب الأعظم في فتح باب هذه الجنّة هي الرّضا لقوله عليه السّلام :
« الرّضا باب اللّه الأعظم » . « 69 »
ولقوله تعالى :
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ
[ التوبة : 72 ] .
هامش
- ذلك .
وأخرج مثله ابن حنبل في مسنده ، ج 1 ص 442 و 413 و 387 .
( 68 ) قوله : أعددت لعبادي .
رواه ابن أبي جمهور في « عوالي اللئالي » ج 4 ص 101 الحديث 148 ، ورواه الحلّي في « عدّة الداعي » ص 109 ، وأخرجه ابن ماجة في سننه ج 2 ، ص 1447 ، الحديث 4328 .
وراجع « تفسير المحيط الأعظم » ج 1 ص 307 التعليق 65 ، وج 3 ص 89 التعليق 51 ، وص 321 التعليق 162 .
( 69 ) قوله : الرّضا باب اللّه الأعظم .
ذكره أبو نعيم في « حلية الأولياء » ج 6 ، ص 156 ، نقلا عن عبد الواحد بن زيد .