الخلد ، وجنّة المأوى ، وجنّة عدن ، ودار السلام ، ودار القرار ، المذكورة أسمائها في القرآن متفرقة غير مجموعة ، وورد في الخبر أنّ عليا عليه السّلام « * » سئل عن معنى قوله تعالى :
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
[ الحجر : 44 ] .
فقال لأصحابه :
« أتدرون كيف أبواب النار ؟ قالوا كنحو هذه الأبواب ، قال : لا ولكنّها هكذا ووضع إحدى يديه فوق الأخرى ، وأن اللّه تعالى وضع الجنان على العرض لقوله :
وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
[ آل عمران : 133 ] .
ووضع النيران بعضها فوق بعض فأسفلها جهنم للمنافق ، وفوقها اللّظى لمشركي العرب ، وفوقها الحطمة للمجوس ، وفوقها السقر للصابئين ، وففوقها الجحيم للنصارى ، وفوقها السعير لليهود ، وفوقها الهاوية لعصاة المؤمنين » .
وأمّا الجنان فأوّلها للمؤمنين والمسلمين ، إذا إبتدئت من الأدون إلى الأعلى ، وثانيها للزاهدين والعابدين ، وثالثها للعلماء والفقهاء العاملين ، رابعها للعلماء المحقّقين والحكماء الإسلاميّين ، وخامسها للعرفاء الواصلين ، سادسها للأنبياء الكاملين ، وسابعها للأولياء والأئمّة المعصومين ، وثامنها لأولى الأمر من الرّسل المسمّاة بالسابقين المقرّبين .
وبعض الحكاء ذهب إلى أنّ المراد بالجحيم السبعة المراتب السبعة الّتي تحت فلك القمر من العناصر الأربعة والمواليد الثلاثة ، وبالجنان
هامش
( * ) . قوله : ورد في الخبر .
روى قريب منه المجلسي في بحار الأنوار ج 8 ص 245 .