تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الثمانية الأفلاك الثمانية الّتي تحت العرش من فلك الثوابت وفلك زحل وفلك المشتري وفلك مريخ وفلك الشمس وفلك الزهرة وفلك عطارد وفلك القمر وهذا ليس ببعيد من وجه ، لأنّ الجنّة والجحيم الّتي أشرنا إليها هي روح هذه العوالم وحقيقتها إذا تبدّلت الصورة بالمعنى والملك بالملكوت والأشباح بالأرواح كما سبق تقريره غير مرّة . وهذه الجنّات والجحيم كلّيات الجنان والجحيم وإلّا بحسب جزئيّاتها ما لها حصر ولا عدّ ، ويعرف هذا من القواعد الّتي ذكرناها وقلنا : إنّ الممكنات غير متناهية وأنّ كلّ ممكن خلاف ممكن آخر صورة ومعنى ، وأن التجلّي غير مكرر . وبالجملة في هذه الجنّة المعنويّة الإرثيّة بعد الجنّة الصوريّة الكسبيّة أخبر النّبيّ صلّى اللّه عليه واله بقوله : « إنّ للّه تعالى جنة ليس فيها حور ولا قصور ولا عسل ولا لبن بل يتجلّي فيها ربّنا ضاحكا متبسّما » . « 66 » ويقوله : « والّذي نفس محمّد بيده أنّ الجنّة والنار أقرب إلى أحدكم من شراك نعله » . « 67 »
هامش
( 66 ) قوله : إنّ للّه تعالى جنة ليس فيها . راجع تفسير المحيط الأعظم ج 5 ص 196 ، التعليق 117 . ( 67 ) قوله : والّذي نفس محمّد بيده إنّ الجنّة . أخرجه البخاري في صحيحه ج 8 ، كتاب الرقاق ، باب 800 ، ص 475 ، الحديث 1353 ، ولا يوجد في نقل البخاري « والّذي نفس محمّد » وجاء في ذيله : والنار مثل -