تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

( جنّة الميراث )

والجنّة الثانية ، جنّة ميراث ينالها كلّ من دخل الجنة ممّن ذكرنا ، ومن المؤمنين وهي الأماكن الّتي كانت من أهل النار لو دخلوها .

( جنّة الأعمال )

والجنّة الثالثة ، جنّة الأعمال وهي الّتي ينزل الناس فيها بأعمالهم ، فمن كان أفضل من غيره في وجوه التفاضل كان له من الجنّة أكثر ، وسواء كان الفاضل دون المفضول أو لم يكن ، غير أنّه فضله في هذا المقام بهذه الحالة ، فما من عمل إلّا وله جنّة ويقع التفاضل فيها بين أصحابها بحسب ما تقتضي أحوالهم . ثمّ قال :

( أصناف أهل الجنّة الأربعة )

إعلم ، أن أهل الجنّة أربعة أصناف : الرّسل وهم الأنبياء ، والأولياء وهم أتباع الرّسل على بصيرة وبيّنة من ربّهم ، والمؤمنون وهم المصدّقون بهم عليهم السّلام ، والعلماء بتوحيد اللّه أنّه لا إله إلّا هو ، من حيث الأدلّة العقليّة ، قال اللّه تعالى :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ
[ آل عمران : 18 ] . وهؤلاء هم الّذين أريده بالعلماء ، وفيهم بقول اللّه تعالى :
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
[ المجادلة : 11 ] .