« قلب المؤمن بين الأصبعين من أصابع الرحمن » . « 65 »
و :
« قلب المؤمن عرش الرحمن » .
شاهد على هذا ، واللّه تعالى خاطب لنبيّة صلّى اللّه عليه واله ليلة المعراج بقوله :
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى * أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى
[ النجم : 11 و 12 ] .
أيضا إشارة إلى هذا ، والكلام في القلب والاتصاف ( . . . ) وهذا القدر يكفي للفطن اللبيب وكيفيّة الوصل إليه .
( الجنّة الرّوحانيّة المعنويّة )
وإذا عرفت هذا فاعلم ، أنّ الجنّة الحاصلة من هذه القيامة هي جنّة روحانيّة معنويّة مخصوصة بالوارثين من عباده ، لقوله :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ
إلى قوله :
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ
[ المؤمنون : 10 - 1 ] .
لأنّ الإنسان إذا تبدّلت أخلاقه الذّممة بالأخلاق الحميدة وخلصت نفسه من ظلمات عالم الطبيعة وكدورات الملكات الرديّة وهذّبها بتهذيب الأخلاق الجميلة وطهّرها عن دنس الأخلاق الذميمة وهواها على ما ينبغي بتسويتها بالأوصاف الحميدة والأخلاق الشريفة الكريمة صارت مستعدة أن تدخل الجنّة المعنويّة الوصفيّة بعد دخولها الجنّة الصوريّة الفعليّة المضافة إلى هذه الجنّة لقوله تعالى :
هامش
( 65 ) قوله : قلب المؤمن بين الأصبعين .
راجع تفسير المحيط الأعظم ج 5 ص 122 ، التعليق 80 .