[ الأحزاب : 72 ] .
فيجب على كلّ واحد واحد منهم أن يتّصف بصفاته ويتخلّق بأخلاقه حتّى يتمكّن من الوصول إلى جنابه ومن الدخول في أعلى جنانه ، لأنّ الخبر يشهد بأنّ معرفته من غير طريق العلّة لا يحصل لأحد أصلا والآية تشهد بأنّ غير الإنسان لا يتمكّن من تحصيل معرفته ، والأنبياء والأولياء عليهم السّلام اتّفقوا على أنّ معرفته موقوفة على معرفة النّفس المسمّاة بالقلب ، لقول أكملهم وأعظمهم صلّى اللّه عليه واله :
« من عرف نفسه فقد عرف ربّه » . « 62 »
وكلّ ما ورد في الأخبار مثل قوله عليه السّلام :
« قلب المؤمن عرش اللّه » . « 63 »
و :
« قلب المؤمن وكر اللّه » . « 64 »
و :
هامش
( 62 ) قوله : من عرف نفسه .
راجع تفسير المحيط الأعظم ج 5 ص 226 ، التعليق 124 .
( 63 ) قوله : قلب المؤمن عرش اللّه .
راجع التعليق 79 و 168 ، وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 3 ص 340 التعليق 172 ، في حديث « قلب المؤمن حرم اللّه » ، وفي حديث آخر : « قلب المؤمن مرآة اللّه » .
( 64 ) قوله : قلب المؤمن وكر اللّه .
بحر المعارف ج 2 ص 332 ، و 640 .
روى فرات الكوفي في تفسيره ( سورة الدهر الآية 30 ) ص 529 عن الصادق عليه السّلام قال :
« إنّ اللّه جعل قلب وليّه وكر الإرادة ( وكرا لإرادة ) »
وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 3 ص 314 التعليق 157 .