تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى
[ النازعات : 40 ] . ولهذا وضعها بالشهوات النفسانيّة وقال :
ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ
[ الزخرف : 71 ] . وقال :
خالِدِينَ فِيها أَبَداً
[ التغابن : 9 ] . لأنّ الملكات الفاضلة لا تنفك عن صاحبها أبدا وكذلك بالعكس بالنسبة إلى أهل الجحيم فافهم جدّا ، واللّه يقول الحقّ وهو يهدى السبيل .

( المقصود من البعثة هو الأخلاق الحميدة )

وأمّا المعنويّة المسمّاة بالوسطى فهي عبارة عن موت الإنسان عن الأخلاق الذميمة والملكات الرديّة المهلكة ليحيى بالأخلاق الحميدة والملكات الفاضلة الكريمة الّتي هي المقصود بالذّات من البعثة لقول نبيّنا صلّى اللّه عليه واله : « أو تيت جوامع الكلم » . « 56 » ولقوله :
هامش
( 56 ) قوله : أو تيت جوامع الكلم . رواه الصدوق في « الخصال » ص 292 الحديث 56 ، باب الخمسة ، وأخرجه مسلم في صحيحه ج 1 ، ص 371 ، الحديث 523 كتاب المساجد . وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 196 التعليق 2 ، وأيضا ج 2 ص 59 ، التعليق الرقم 22 ، وج 3 ص 36 ، التعليق 21 .