« رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر » ، قيل له : يا رسول اللّه ما الجهاد الأكبر قال : « جهاد النفس » . « 53 »
وورد عنه صلّى اللّه عليه واله أيضا :
« المجاهد من جاهد نفسه » . « 54 »
لأنّ من جاهد نفسه وقتلها عن هواها فقد حيّها بالهداية إلى الحياة الحقيقيّة الّتي هي العلم والمعرفة وخلاصها عن الضلالة والجهل الّتي هي الموت ، وهذا الموت والقتل لو لم يكن موجبا للحياة الحقيقيّة ما بالغ اللّه تعالى ورسوله إلى هذه الغاية في تحصيله ، وما قال العارف الحقيقي أيضا :
أقتلوني يا ثقاتي إنّ في قتلي حياتي * ومماتي في حياتي وحياتي في مماتي « 55 »
وقد سمّوا هذا الموت جامعا لجميع الموتات لأنّ بعد القتل لم يبق موت آخر .
وأمّا نسبته إلى الأحمر فلوجهين : الأوّل أنّ القتل يلازم الدم بحسب
هامش
( 53 ) قوله : رجعنا من الجهاد الأصغر .
روى قريب منه الكليني في « الفروع من الكافي » ج 5 ص 12 الحديث 3 ، والسيوطي في « جامع الصغير » ج 1 الحديث 6106 .
وراجع « تفسير المحيط الأعظم » ج 3 ص 308 التعليق 149 ، وج 4 ص 295 التعليق 198 .
( 54 ) قوله : المجاهد من جاهد نفسه .
رواه الشريف الرضي في « المجازات النبويّة » ص 197 الحديث 157 .
وعنه صاحب « وسايل الشيعة » ج 11 ص 124 باب من أبواب جهاد النّفس الحديث 10 .
( 55 ) قوله : اقتلوني يا ثقاتي ، شعر .
أنشده الحلاج ، « جامع الأسرار ومنبع الأنوار » ص 206 .