[ الواقعة : 50 - 47 ] .
وحيث ما قال إلّا هذا عرفنا أنّه ليس المراد به الوسطى والكبرى بل الصغرى ، وأيضا قوله :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
[ الأنعام : 158 ] .
إشارة إلى هذه القيامة لأنّه لو كان الإشارة إلى القيامة الكبرى ما قال بعض الآيات ، لأنّ الكبرى يوم ظهور الآيات كلّها لا بعضها ، وقوله « إيمانها » أيضا كذلك لأنّ في الكبرى لا تكون ايمان ولا اسلام بل هي دار جزاء ودار ثواب ، لا دار ايمان واعتقاد ، والكلّ إشارة إلى الصغرى المذكورة فافهم .
وقدر وفي اصطلاح القوم ما يعضد ذلك وهو قولهم :
« خاتم النّبوّة وهو الّذي ختم اللّه به النّبوّة ولا يكون إلّا واحدا وهو نبيّنا صلّى اللّه عليه واله ، وكذا خاتم الولاية وهو الّذي يبلغ صلاح الدنيا والآخرة نهاية الكمال ، يختلّ بموته نظام العالم « 50 » وهو المهديّ الموعود في آخر
هامش
( 50 ) قوله : يختلّ بموته نظام العالم .
روى الكليني في « الأصول من الكافي » ج 1 ص 179 الحديث 9 ، باب أنّ الأرض لا تخلو من الحجّة ، باسناده عن الصادق عليه السّلام قال :
« لو بقيت الأرض بغير امام لساخت » .
وراجع « تفسير المحيط الأعظم » ج 3 ص 166 التعليق 95 وج 4 ص 110 التعليق 68 .