روحانيا وجوهرا نورانيّا غير ماديّ مشتملا لمثال صور العالم .
وقد اختلف الناس في هذه القيامة الصغرى لأنّ عند البعض هذه القيامة الّتي ذكرناها هي موسومة بالوسطى ، وأمّا الصغرى عنده فهي عبارة عن ظهور خاتم الأولياء وقطب الوقت وصاحب الزمان المسمّى بالمهديّ من عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كما سبق ذكره في المقدّمة السادسة وغيرها .
وفصل الخصومات بين الناس ورفع المذاهب والملل واستيفاء حقّ المظلومين من الظلمة لقول النّبيّ صلّى اللّه عليه واله :
« ولو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل تعالى ذلك اليوم ليخرج رجل من ولدي ، اسمه اسمي وكنيته كنيتي يملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت جورا وظلما » . « 49 »
وأشار القرآن الكريم إلى هذا المعني في قوله :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ
[ النمل : 83 ] .
لأن الحشر لو كان الحشر المعلوم للكلّ لقال كما قال في ذلك .
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
[ الكهف : 49 ] .
وقال :
وَكانُوا يَقُولُونَ أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ * قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
هامش
( 49 ) قوله : لو لم يبق من الدنيا .
رواه الصدوق في كتابه « كمال الدين وتمام النعمة » باب 30 ص 434 . وأخرجه أيضا ابن ماجة ج 2 ص 928 الحديث 2779 .
وراجع « تفسير المحيط الأعظم » ج 1 ص 296 التعليق 57 وص 577 التعليق 192 .