النشأة الدنياويّة .
ومنها ما هو مقطوع الحكم أزلا ومتنناه الأثر أبدا كالأسماء الحاكمة على كلّ ما يدخل تحت الزمان على النشأة الدنياويّة فإنّها غير أزليّة ولا أبديّة بحسب الظهور وإن كانت نتائجها بحسب الآخرة أبديّة .
وما تنقطع أحكامه إمّا أن تنقطع مطلقا ويدخل الحاكم عليه في الغيب المطلق الإلهي كالحاكم على النشأة الدنياويّة ، وإمّا أن يستتر ويختفي تحت حكم الاسم الّذي يكون أتمّ حيطة منه عند ظهور دولته إذ للأسماء دول ( . . . ) وظهور أحكامها وإليه يستند أدوار الكواكب السبعة الّتي مدّة كلّ دورة منها ألف سنة ، والشرايع إذ لكلّ شريعة اسم من الأسماء يبقي ببقائه دولته ويدوم بدوام سلطنته وينسخ بعد زوالها .
وكذلك التجلّيات الصفاتيّة إذ عند ظهور صفة مّا منها تختفي أحكام غيرها .
وكلّ واحد من الأقسام الأسمائيّة يستدعي مظهرا به يظهر أحكامها وهي الأعيان فأن كانت قابلة لظهور الأحكام الأسمائيّة كلّها كالأعيان الإنسانيّة كانت في كلّ آن بشأن من شؤونها ، وإن لم يكن قابلة لظهور أحكامها كلّها كانت مختصّة ببعض الأسماء دون البعض كأعيان الملائكة .
ودوام الأعيان في الخارج وعدم دوامها فيه دنيا وآخرة راجع إلى دوام الدول الأسمائيّة وعدم دوامها .
وهاهنا أبحاث وأسرار وهي مذكورة في المطوّلات من كتبنا وكتبهم فارجع إليها واللّه أعلم وأحكم .
وقد أشار الشيخ نجم الدين قدّس اللّه سرّه في تأويله إلى فائدة تكرارها هذين الإسمين اللّذين هما
« الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
بإشارة شريفة نريد