« رأيت ربّي ليلة المعراج في أحسن صورة » . « 35 »
( . . . ) هناك صورة أحسن ( . . . ) فافهم .
فمشاهدته في هذين المظهرين يتعلّق بالشخص واستعداده لقوله :
« الطرق إلى اللّه بعدد أنفاس الخلائق » . « 36 »
هامش
( 35 ) قوله : رأيت ربّي ليلة المعراج .
أخرجه ابن كثير في تفسيره ج 4 ص 408 في صورة النجم وراجع التعليق 6 و 155 .
وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 258 التعليق 39 وج 2 ص 73 التعليق 30 ، ج 3 التعليق 30 ص 52 والتعليق 231 وص 505 .
( 36 ) قوله : الطرق إلى اللّه بعدد أنفاس الخلائق .
ذكره المصنّف الجليل في كتابه « جامع الأسرار ومنبع الأنوار » ص 95 أيضا وذكر فيه نكتة لطيفة لا بأس بذكر هاهنا لأنّ فيها إشارة إلى بعض أفكار الباطلة الموجودة في عصرنا أيضا بأنّ الحقّ أمر نسبي وكلّ إنسان على حق في عقائده في أي مسلك وأي دين كان .
قال السيد الجليل المؤلّف في « جامع الأسرار » ص 95 : وهاهنا شبهة دقيقة ونكتة لطيفة لا بدّ من ذكرها ؛ وهي أنّ جماعة من المنحرفين عن الصراط المستقيم سمعوا قول اللّه تعالىما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ. وسمعوا قول نبيّه صلّى اللّه عليه واله « الطرق إلى اللّه بعدد أنفاس خلائق » . فتصوّروا من ذلك أنّ جميع الخلائق - بل جميع الموجودات - على الصراط المستقيم ، وأنّ نسبة الكلّ إلى اللّه تعالى تكون نسبة واحدة ، ولا يكون لأحد مزيّة على الآخر ، لا من الأنبياء والأولياء ، ولا من غيرهم من العلماء والعارفين والملائكة المقرّبين . وعطّلوا بذلك جميع الأحكام الشرعيّة والقوانين الإلهيّة . وما إلتفتوا إلى العلم والعمل أصلا ، ونظروا إلى الجميع بعين واحدة .
نعوذ باللّه منهم !
وتصوّر أيضا جماعة أخرى منهم من قوله تعالىاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاًوقول نبيّه عليه السّلام « لو دليتم بحبل لهبط على اللّه » . أنّ القرب والبعد بالنسبة إلى اللّه متساويان ، -