الأوّل والنّفس الرحمني ( . . . ) وفي الفاتحة بمعنى الانتهاء والرجوع بواسطة مظهريهما الصوري اللّذين هما النّبيّ والوليّ ، والطين والجسم عبارة عن ذلك ( . . . ) لقوله :
« إنّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللّه فيه السّماوات الأرضين » . « 31 »
وبينهما بون بعيد مع قرب قريب ولهذا إضاف :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
[ الحمد : 4 ] .
إليهما في قوله :
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
[ الحمد : 3 و 4 ] .
ويوم الدين يوم القيامة ويوم الرجوع والنهاية من غير خلاف فيهم في هذا أن ذلك اليوم لا يكون التمليك إلّا بهذين المظهرين وهذين الخليفتين ، لأنّ ظهور الحقّ تعالى لا يمكن إلّا في مظاهر وأعظم المظاهر وأكملها الإنسان ومن الإنسان ، النّبيّ والوليّ فيجب أن يكون ظهوره في صورتهما ، وقد سبق تحقيق ظهوره بهذا المظهر في قوله :
« لا يسعني أرضي ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن » . « 32 »
وفي قوله :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
[ البقرة : 31 ] .
هامش
( 31 ) قوله : إنّ الزمان قد استدار .
راجع تفسير المحيط الأعظم ج 5 ص 261 ، التعليق 133 .
( 32 ) قوله : لا يسعني أرضي .
راجع تفسير المحيط الأعظم ج 5 ص 70 ، التعليق 44 .