تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الأوّل والنّفس الرحمني ( . . . ) وفي الفاتحة بمعنى الانتهاء والرجوع بواسطة مظهريهما الصوري اللّذين هما النّبيّ والوليّ ، والطين والجسم عبارة عن ذلك ( . . . ) لقوله : « إنّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللّه فيه السّماوات الأرضين » . « 31 » وبينهما بون بعيد مع قرب قريب ولهذا إضاف :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
[ الحمد : 4 ] . إليهما في قوله :
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
[ الحمد : 3 و 4 ] . ويوم الدين يوم القيامة ويوم الرجوع والنهاية من غير خلاف فيهم في هذا أن ذلك اليوم لا يكون التمليك إلّا بهذين المظهرين وهذين الخليفتين ، لأنّ ظهور الحقّ تعالى لا يمكن إلّا في مظاهر وأعظم المظاهر وأكملها الإنسان ومن الإنسان ، النّبيّ والوليّ فيجب أن يكون ظهوره في صورتهما ، وقد سبق تحقيق ظهوره بهذا المظهر في قوله : « لا يسعني أرضي ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن » . « 32 » وفي قوله :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
[ البقرة : 31 ] .
هامش
( 31 ) قوله : إنّ الزمان قد استدار . راجع تفسير المحيط الأعظم ج 5 ص 261 ، التعليق 133 . ( 32 ) قوله : لا يسعني أرضي . راجع تفسير المحيط الأعظم ج 5 ص 70 ، التعليق 44 .