وفي قول النّبيّ صلّى اللّه عليه واله :
« خلق اللّه تعالى آدم على صورته » . « 33 »
وهذه قاعدة مطّردة عند أهل اللّه من الأنبياء والأولياء عليهم السّلام :
أنّ ظهور الحقّ يوم القيامة لقيام العدل والقسط ، وإيصال حقوق كلّ واحد من المخلوقات إليه لا يكون إلّا في صورة إنسان كامل ومظهر جامع المعبّر عنهما بالنّبيّ والوليّ و :
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ
[ النحل : 89 ] .
إشارة إلى هذا .
( للحقّ تعالى مظهران : المطلق والمقيّد )
لأنّ الحقّ تعالى له مظهران : المطلق والمقيّد .
أمّا المطلق فذلك في صورة الوجود المطلق ومظاهره الكلّيّة والجزئيّة وقد سبق ذكره .
وأمّا المقيّد فذلك لا يكون إلّا في الإنسان مطلقا لقول النّبيّ صلّى اللّه عليه واله :
« سترون ربّكم كما ترون القمر ليلة البدر » . « 34 »
ولقوله :
هامش
( 33 ) قوله : خلق اللّه تعالى آدم على صورته .
راجع تفسير المحيط الأعظم ج 5 ص 84 ، التعليق 55 .
( 34 ) قوله : سترون ربّكم .
راجع تفسير المحيط الأعظم ج 5 ص 24 ، التعليق 14 .