تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وفي قول النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : « خلق اللّه تعالى آدم على صورته » . « 33 » وهذه قاعدة مطّردة عند أهل اللّه من الأنبياء والأولياء عليهم السّلام : أنّ ظهور الحقّ يوم القيامة لقيام العدل والقسط ، وإيصال حقوق كلّ واحد من المخلوقات إليه لا يكون إلّا في صورة إنسان كامل ومظهر جامع المعبّر عنهما بالنّبيّ والوليّ و :
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ
[ النحل : 89 ] . إشارة إلى هذا .

( للحقّ تعالى مظهران : المطلق والمقيّد )

لأنّ الحقّ تعالى له مظهران : المطلق والمقيّد . أمّا المطلق فذلك في صورة الوجود المطلق ومظاهره الكلّيّة والجزئيّة وقد سبق ذكره . وأمّا المقيّد فذلك لا يكون إلّا في الإنسان مطلقا لقول النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : « سترون ربّكم كما ترون القمر ليلة البدر » . « 34 » ولقوله :
هامش
( 33 ) قوله : خلق اللّه تعالى آدم على صورته . راجع تفسير المحيط الأعظم ج 5 ص 84 ، التعليق 55 . ( 34 ) قوله : سترون ربّكم . راجع تفسير المحيط الأعظم ج 5 ص 24 ، التعليق 14 .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 56 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي