تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

( مرتبة « الرَّحْمنِ »

هي مرتبة الوجود المطلق ومرتبة
« الرَّحِيمِ »
هي مرتبة الوجود الإضافي ) مرتبة الوجود المطلق والذات الصرف المخصوصة بالاسم اللّه ، ومرتبة الوجود الإضافي الوحداني الإمكاني المنقسم إلى الظاهر والباطن المخصوصتين بالإسمين
« الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
، أو مرتبة الواجب الأوّل والقديم بالذات المخصوصة بالاسم اللّه ، ومرتبة الممكن المحدث المنقسم إلى الجوهر والعرض أو الأمر والخلق المخصوصتين بالإسمين المذكورين . وإن شئت قلت : مرتبة الذات ومرتبة الولاية ومرتبة النّبوّة ، أو مرتبة الذات والخليفة الأكبر والخليفة الأصغر ، أو مرتبة الذات ومرتبة الإنسان الكبير ومرتبة الإنسان الصغير فإنّ الكلّ صحيح واقع مرتّب على ترتيب « بسم اللّه الرحمن الرحيم » .

( « الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »

في البسملة غير
« الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
في الفاتحة ) والمراد من ذلك كلّه أن يتحقّق عندك أنّ
« الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
في البسملة غير
« الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
في الفاتحة لأنهما في البسملة بمعنى افتتاح والابتداء ، وإتحاد الموجودات كلّها إختراعا بالرحمة المحضة الرحمانية والعناية الصرفة الرحيميّة ومن غير علّة سابقة ولا وسيلة سالفة لقوله :
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى
[ الأنبياء : 101 ] .