رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي
[ ص : 35 ] .
وهذا الملك ليس من الدنيا وما فيها بل المراد به النّبوّة والرّسالة والخلافة الّتي ليست أعلى منها ملكا ، لأنّ النبوّة والخلافة كالوزارة بالنّسبة إلى السلطان المجازي ، ومعلوم أنّ أحد لا يطلب من السلطان السلطنة بل الوزارة الّتي ليست أعلى منها عنده مرتبة أخرى . وهذا دقيق لطيف فافهم .
وسابعهم زكريّا عليه السّلام حيث قال :
رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً
[ مريم : 4 ] .
وثامنهم يحيى عليه السّلام حيث قال :
وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا
[ مريم : 6 ] .
وتاسعهم عيسى عليه السّلام حيث قال :
اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ
[ المائدة : 114 ] .
وعاشرهم نبيّنا صلّى اللّه عليه واله حيث قال :
رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
[ طه : 114 ] .
والإشارة العامة لكلّ من المؤمنين والمسلمين هي أن قال من لسانهم :
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
[ آل عمران : 8 ] .
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ
[ البقرة : 201 ] .
حتّى إبليس اللعين فإنّه ( . . . ) لقوله :
رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
[ الحجر : 36 ] .
ولقوله :
رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي
[ الحجر : 39 ] .