المسمّى بجمع الجمع وجامع الجميع ، وله المرتبة العليا والغاية القصوى » .
وإذا عرفت هذه القواعد وتحقيق هذه الضوابط فلنشرع في الفرع الثاني وهو هذا وباللّه التوفيق والعصمة .
أمّا الوجه الثاني الّذي يتعلّق بالحقّ وحمده نفسه
( حمد الحقّ سبحانه ذاته في الحضرة الأحديّة والواحديّة )
فاعلم ، أنّ الحمد الّذي ذكّرناه في هذه المراتب الثلاث وهو حمد من لسان الخلق ومن طرف المظاهر ، وأمّا من طرف الحقّ تعالى وجانب الظاهر في هذه المظاهر فهو على قسمين آخرين :
قسم يحمد ذاته بذاته في الحضرة الجمعيّة الأحديّة الّتي لا اعتبار لأحد هناك .
وقسم يحمد ذاته في الحضرة الواحديّة الأسمائيّة والمظاهر الآفاقيّة والأنفسيّة الّتي لولا ها ما ظهر للحقّ فعل ولا أثر ، كما قيل :
ولولاه ولولانا * لما كان الّذي كانا « 18 »
فصار الأمر مقسوما * بإيّاه وإيّانا
والقسمان بأسرهما راجعان إلى جنابه .
فأمّا القسم المخصوص بالذات دون الأسماء وهو أنّ الحقّ يكون
هامش
( 18 ) قوله : ولولاه ولولانا .
راجع فصوص الحكم فصّ عيسويّ .