تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
المسمّى بجمع الجمع وجامع الجميع ، وله المرتبة العليا والغاية القصوى » . وإذا عرفت هذه القواعد وتحقيق هذه الضوابط فلنشرع في الفرع الثاني وهو هذا وباللّه التوفيق والعصمة .

أمّا الوجه الثاني الّذي يتعلّق بالحقّ وحمده نفسه

( حمد الحقّ سبحانه ذاته في الحضرة الأحديّة والواحديّة )

فاعلم ، أنّ الحمد الّذي ذكّرناه في هذه المراتب الثلاث وهو حمد من لسان الخلق ومن طرف المظاهر ، وأمّا من طرف الحقّ تعالى وجانب الظاهر في هذه المظاهر فهو على قسمين آخرين : قسم يحمد ذاته بذاته في الحضرة الجمعيّة الأحديّة الّتي لا اعتبار لأحد هناك . وقسم يحمد ذاته في الحضرة الواحديّة الأسمائيّة والمظاهر الآفاقيّة والأنفسيّة الّتي لولا ها ما ظهر للحقّ فعل ولا أثر ، كما قيل :
ولولاه ولولانا * لما كان الّذي كانا « 18 »
فصار الأمر مقسوما * بإيّاه وإيّانا
والقسمان بأسرهما راجعان إلى جنابه . فأمّا القسم المخصوص بالذات دون الأسماء وهو أنّ الحقّ يكون
هامش
( 18 ) قوله : ولولاه ولولانا . راجع فصوص الحكم فصّ عيسويّ .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 28 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي