تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
( . . . ) الصراط الحقيقي هو التوحيد الجمعي المحمّدي فعليك باجتناب طرفيه والاحتراز من جانبيه المعبّر عنهما بالشرك الجليّ والخفي ( . . . ) من التوحيد الذاتي والوصفي والفعلي ، وإليه الإشارة والتأكيد في قوله تعالى :
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ
[ الأنعام : 153 ] . فإنّ هذا صراطي مستقيما فاتّبعوه إلى أنّ هذا التوحيد صراطي مستقيم فاتّبعوه ولا تتّبعوا السبل فتفرّق بكم عن سبيله ، أي لا تتّبعوا سبلا غيره من الّتي غلّ طرفيه ( . . . )
ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
أي لعلّكم يحذورن من تتّبع جانبيه وتطرّق طرفيه ، . من هذا وجب ( . . . ) كلّ يوم وليلة سبعة عشر مرّة وجوبا
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ .
هذا آخر ما عندي في بيان الصراط المستقيم وبحث صراط الّذين أنعمت عليهم ، وبحث غير المغضوب عليهم ولا الضّالّين ، وبحث الفاتحة مطلقا . وإذا تحقّق هذا إجمالا وتفصيلا فلنشرع في فضيلة هذه السورة مرّة أخرى من حيث العقل والنقل والكشف ، ونقول فيها ما نتمكنّ منه بقدر الجهد والطاقة بعون اللّه وحسن توفيقه ، وذلك يكون في خاتمة وهي هذه :