كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ * فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
[ البقرة : 137 - 135 ] .
ليعلم أنّ طريقه طريق التوحيد .
وعلى هذا كانوا جميع الأنبياء والأولياء عليهم السّلام لقول مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام :
« إنّي لأنسبنّ الإسلام نسبة لم ينسبها أحد قبلي : الإسلام هو التسليم والتسليم هو التصديق ، والتصديق هو اليقين ، واليقين هو الإقرار ، والإقرار هو الأداء ، والأداء هو العمل الصالح » . [ نهج البلاغة ( الفيض ) : الحكمة 1 والصبحي :
الحكمة 125 ] .
ولقوله عليه السّلام أيضا :
« أوّل الدين معرفته ، وكمال معرفته التصديق به ، وكمال التصديق به توحيده ، وكمال توحيده الإخلاص له ، وكمال الإخلاص له نفي الصّفات عنه » .
ولقول ولده المعصوم جعفر الصادق عليه السّلام :
« وأسئلك بتوحيدك الّذي فطرت عليه العقول وأخذت به المواثيق ، وأرسلت به الرّسل ، وأنزلت به ( عليه ) الكتب ، وجعلته أوّل فرائضك ( فروضك ) ونهاية طاعتك ، فلم تتقبّل ( تقبّل ) حسنة إلّا معه ( معها ) ، ولم