الخاتمة في أسرار الفاتحة على سبيل الإجمال
إعلم أنّه قد سبق في أوّل السّورة عند فضيلتها خبرا مروّيا عن اللّه تعالى جلّ ذكره مستندا إلى نبيّنا صلّى اللّه عليه واله بأنّه تعالى قال :
« قسّمت الصلاة بيني وبين عبدي بنصفين ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل ، يقول العبد :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
، يقول اللّه :
حمدني عبدي ، يقول العبد :
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
، يقول اللّه : أثنى عليّ عبدي ، يقول العبد :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
، يقول اللّه : مجدّنى عبدي ، يقول العبد :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
، يقول اللّه : هذه بيني وبين عبدي ، لعبدي ما سئل ، يقول العبد :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
إلى آخر السورة ، فيقول اللّه : هؤلاء لعبدي ولعبدي ما سئل » . « 139 »
وأيّة فضيلة تكون أعظم من إشتراك العبد مع ربّه في أعظم العبادات
هامش
( 139 ) قوله : قسمت الصلاة .
راجع التعليق 98 .