تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وأجلّها وأعظم السورة وأشرفها . ويعرف من هذا أنّ الصلاة اسم آخر للفاتحة كالسبع المثاني وأمّ الكتاب والأساس وغير ذلك ، لأنّ لها أسماء كثيرة منها الصلاة . وقد سبق أيضا خبرا آخر مرويّا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « أنزل اللّه تعالى من السّماء مأة وأربعة كتب ، وأودع علوم المأة في الأربعة الّتي هي التوراة والإنجيل والزّبور والفرقان ، ثمّ أودع علوم الأربعة في الفرقان الّذي هو القرآن ، ثمّ أودع علوم القرآن في المفصّل منه ، ثمّ أودع علوم المفصّل في الحروف المقطّعة الّتي هي في أوائل السّور ، ثمّ أودع علوم الكلّ في الفاتحة ، ثمّ أودع علوم الفاتحة في « بسم اللّه الرحمن الرحيم » ، ثمّ أودع علوم « بسم اللّه الرحمن الرحيم » في بائها ، ثمّ في نقطتها ، فمن علم تفسير الفاتحة كمن علم تفسير جميع كتب اللّه المنزلة ، ومن قرأها فكأنّما قرأ التوراة والإنجيل والزّبور والفرقان » . وبرواية أخرى : ثمّ أودع علوم المفصّل في الفاتحة وعلوم الفاتحة في « بسم اللّه الرحمن الرحيم » وعلوم « بسم اللّه الرحمن الرحيم » في الباء منها ، وعلوم الباء في النقطة الّتي تحتها » . « 140 » وقد عرفت معنى هذه كلّها مفصّلا ويكفي في فضيلتها هذين الخبرين وما سبق من تأويلها في تحقيقهما ، لكن لابدّ من الشروع فيهما مرّة أخرى إجمالا . فالسرّ في الخبر الأوّل أنّ الوجود دائر بين الرّبوبيّة والعبوديّة مترتّب عليهما لأنّ كلّ ما سوى اللّه تعالى كائنا ما كان فهو في صدد العبوديّة
هامش
( 140 ) قوله : انزل اللّه تعالى من السماء . راجع تفسير المحيط الأعظم ج 5 ص 17 ، التعليق 7 .