تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
إشارة إل هذا لأنّه دالّ على جامعيّته ومجموعيّته بين الكمالات الظاهرة والكمالات الباطنة والإقامة على النقطة الإعتداليّة . . . قال أيضا : « لو كانا موسى وعيسى في زماني ما يسعهما إلّا اتّباعي » . « 137 » لأنّهما على طرفي الصراط وجانبي الطريق كما قرّرناه ( . . . ) ووجب اتباعه على الكلّ من كلّ الوجوه ، وقولنا : أنّهما طرفي الصراط وجانبي الطريق ( . . . ) بل المراد بهما أمّتهما لقوله تعالى مخاطبا لنبيّه :
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
[ الزمر : 65 ] . ومعلوم ( . . . ) لا يكون إلّا أمّته وقد تقرّر هذا في المقدّمات أيضا بأنّ القرآن قد نزل ب : « إيّاك أعني وأسمعي يا جاره » . « 138 »
هامش
- راجع التعليق 56 . ( 137 ) قوله : لو كانا موسى وعيسى . أخرج الهيثمي في « مجمع الزوائد » ج 8 ص 469 كتاب علامات النّبوّة ، باب وجوب اتّباعه صلّى اللّه عليه واله الحديث 13963 عن جابر بن عبد اللّه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله في حديث قال : « والّذي نفسي بيده لو أنّ موسى كان حيّا ما وسعه إلّا أن يتّبعني » . وروى مثله الصدوق في « معاني الأخبار » ص 282 ، وعنه « بحار الأنوار » ج 76 ص 347 . ( 138 ) قوله : إيّاك أعني . مثل يضرب لمن يتكلّم بكلام ويريد شيئا آخر ، ويقال : لمن يتكلّم وألقى الكلام إلى شخص ، والمخاطب في الحقيقة غير ذلك الشخص . قال القمي في تفسيره ج 2 ص 147 سورة القصص الآية 88 .وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَالمخاطبة للنبيّ والمعنى للناس وهو قول الصادق عليه السّلام : « إنّ اللّه بعث نبيّه بإيّاك أعني وأسمعي يا جاره » .