( وأمّا تلك الثلاث ) فهي بمثابة أسباب الوصول إليه وهي مخصوصة بالسّلوك المحبّيّة وبينهما بون بعيد وعلامة ذلك :
« إنّك لا يهدى من أحببت ولكنّ اللّه يهدى من يشاء » .
وأين هذا من ذاك .
والأسفار الأربعة عند التحقيق إشارة إلى هذا السير والسلوك ( . . . ) في الأطوار الأربعة :
لأنّ السفر الأوّل هو السير إلى اللّه من منازل النّفس إلى الوصول إلى الأفق المبين ، وهي نهاية مقام القلب ومبدأ التجلّيّات الأسمائية .
والسفر الثاني هو السير في اللّه بالإتّصاف بصفاته والتحقّق بأسمائه إلى الأفق الأعلى وهي نهاية حضرة الواحديّة .
والسفر الثالث هو الترقي إلى عين الجمع والحضرة الأحديّة وهو مقام : « قاب قوسين » .
وما بقيت الإثنينيّة ، فإذا ارتفعت فهو مقام : « أو أدنى » وهو نهاية الولاية .
والسفر الرابع هو السير باللّه عن اللّه للتكميل ، وهو مقام البقاء بعد الفناء والفرق بعد الجمع ، رزقنا اللّه الوصل إليه .
وأمّا الجذبات الأربعة : السّالك المجذوب والمجذوب السّالك ، والسّالك غير المجذوب والمجذوب غير السّالك ، فالقسمان منها من السلوك المحبوبيّة والقسمان من السلوك المحبيّة ( . . . )
فالسلوك الأوّل منهما يقتضي طلب الصراط المستقيم الّذي إليه وإلى
هامش
- صحيحه ج 4 ص 1776 كتاب الرؤيا الباب 1 الحديث 2268 .
وراجع « تفسير المحيط الأعظم » ج 3 ص 65 التعليق 35 .