تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وحكاية عن إبراهيم عليه السّلام منع أولاده يكفي في هذا وهو قوله :
وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
[ البقرة : 132 ] .
كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
[ البقرة : 133 ] . وإلى التوحيد المذكور أشار نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله أيضا وقال :
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
[ الأنعام : 153 ] . وقال :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
[ يوسف : 108 ] . لئلّا يتّبع أمّته غير التوحيد الحاصل بنور البصيرة والإيمان وهو معنى قوله الدّالّ على التوحيدات الثلاث ( . . . ) في دعائه : « أعوذ بعفوك من عقابك ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بك منك » . « * » لأنّ الأوّل إشارة إلى التوحيد الفعلي والثاني إلى التوحيد الوصفي والثالث إلى التوحيد الذاتي .
هامش
( * ) . قوله : أعوذ بعفوك . راجع « عوالي اللئالي » ج 4 ص 113 الحديث 176 ، وإقبال الأعمال ص 48 ، وصحيح مسلم ج 1 ص 352 ، ومسند ابن حنبل ج 1 ص 96 ، وتفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 281 التعليق 52 .