تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
فمن نجا ( أمن ) من ظلمات نار سفل وجوده ووصل إلى نور جنّة علو وجوده فهو بعد محجوب بحجاب النّور العلوي لقوله عليه السّلام : « إنّ للّه سبعين ألف حجاب من نور وظلمة » . « 121 » فالرّوحانيّ بالنّسبة إلى الجسماني نورانيّ ولكن بالنّسبة إلى نور القدم ظلماني ، كما قال عليه السّلام : « إنّ اللّه خلق الخلق في ظلمة » . « 122 » والنور الحقيقي هو اللّه وما سوى اللّه مخلوق ظلماني ، فكمال العبد في العبوديّة بالخروج عن حجاب ظلمة أنانيّته إلى نور هويّته وفقدان وجوده في وجدان وجود الحقّ .
هامش
( 121 ) قوله : « إنّ للّه سبعين ألف حجاب من نور وظلمة » . روي الحديث بألفاظ مختلفة وأسناد متعدّدة ، وروي مضمونه في الأحاديث المعراج أيضا . راجع « بحار الأنوار » ج 58 ص 39 باب الحجب والأستار الحديث 1 و 3 و 5 و 6 و 129 و 13 ، وأيضا ص 45 العنوان : فذلكة . . . راجع أيضا « عوالي اللئالي » ج 4 ص 106 الحديث 158 ، و « إحياء علوم الدين » للغزّالي ج 1 ص 101 ، وسنن ابن ماجة ج 1 ص 70 و 71 . وراجع أيضا « تفسير المحيط الأعظم » ج 1 ص 311 التعليق 70 ، وج 4 ص 77 التعليق 43 . و « أنوار الحقيقة وأطوار الطّريقة وأسرار الشريعة » التعليق 244 ص 478 وص 482 . ( 122 ) قوله : إنّ اللّه خلق الخلق في ظلمة . أخرج ابن حنبل في مسنده ج 2 ص 176 ، وص 196 ، باسناده عن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ خلقه في ظلمة ، ثمّ ألقى عليهم من نوره يومئذ ، فمن أصابه من نوره يومئذ اهتدى ومن أخطأه ضلّ فلذلك أقول : جفّ القلم على علم اللّه عزّ وجلّ » .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 205 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي