تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
[ الروم : 30 ] . ( . . . ) قطّ لا يتغيّر ولا يتبدّل ( . . . ) و
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
[ الإسراء : 84 ] . إشارة إلى هذا ، و : « كلّ مسير لما خلق له » . كذلك ( . . . ) وأمّا التصوّر الثاني ، فالجواب عنه : أنّ القرب من اللّه إلى الموجودات والمخلوقات خلاف قرب الموجودات ( . . . ) والوجود وقربهم إليه من حيث الاستعداد والسلوك بينهما أيضا بون بعيد . وبيان ذلك من حيث الإحاطة والوجود وهو أنّ اللّه تعالى ( . . . ) من غير تفاوت ولا نقصان ولا تبدّل مكان ولا زمان بل على وتيرة واحدة ذاتيّة كلّيّة حقيقيّة لقوله :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[ الحديد : 3 ] . ولقوله :
إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
[ فصّلت : 54 ] . وانفكاك المحيط عن المحاط محال وكذلك بالعكس فيكون مع الكلّ من حيث هو الكلّ من غير خصوصيّة بمكان ولا زمان ، لقوله أيضا :
أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
[ فصّلت : 54 ] . فإليه أشار العالم الربّاني عليه السّلام أيضا :