وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
[ الروم : 30 ] .
( . . . ) قطّ لا يتغيّر ولا يتبدّل ( . . . )
و
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
[ الإسراء : 84 ] .
إشارة إلى هذا ، و :
« كلّ مسير لما خلق له » .
كذلك ( . . . )
وأمّا التصوّر الثاني ، فالجواب عنه :
أنّ القرب من اللّه إلى الموجودات والمخلوقات خلاف قرب الموجودات ( . . . ) والوجود وقربهم إليه من حيث الاستعداد والسلوك بينهما أيضا بون بعيد .
وبيان ذلك من حيث الإحاطة والوجود وهو أنّ اللّه تعالى ( . . . ) من غير تفاوت ولا نقصان ولا تبدّل مكان ولا زمان بل على وتيرة واحدة ذاتيّة كلّيّة حقيقيّة لقوله :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[ الحديد : 3 ] .
ولقوله :
إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
[ فصّلت : 54 ] .
وانفكاك المحيط عن المحاط محال وكذلك بالعكس فيكون مع الكلّ من حيث هو الكلّ من غير خصوصيّة بمكان ولا زمان ، لقوله أيضا :
أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
[ فصّلت : 54 ] .
فإليه أشار العالم الربّاني عليه السّلام أيضا :