وقال :
اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ
[ الشورى : 13 ] .
هذه الهداية إلى اللّه ، وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله :
« واللّه لولا اللّه ما اهتدينا » . « 108 »
هذه الهداية باللّه وصرّح في قوله :
« عرفت ربّي بربّي ولولا فضل ربّي ما عرفت ربّي » . « 109 »
وفي قوله :
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
[ الضحى : 7 ] .
إشارة إلى هذا المعنى أي كنت ضالّا عنّي في تيه وجودك فطلبتك بوجودي ووجدتك بفضلي وهديتك بجذبات عنايتي ونور هدايتي إليّ وجعلتك نورا وأنزلت إليك نورا فأهدى بك إليّ من أشاء من عبادي ممّن اتّبعك وطلب رضاك فيخرجهم من ظلمات وجود البشري إلى نور الرّوحانيّ ويهديهم إلى صراط مستقيم إلىّ كما قال :
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ
هامش
( 108 ) قوله : واللّه لولا اللّه .
ذكره عبد اللّه الأنصاري في تفسيره « كشف الأسرار وعدّة الأبرار » ج 2 ص 5 ، وقال :
« واللّه لولا اللّه ما اهتدينا ولا تصدّقنا ولا صلّينا » .
( 109 ) قوله : عرفت ربّي بربّي .
نقله الشيخ عبد العزيز نسفي في « كشف الحقائق » ص 20 ، ونقله أيضا الشيخ عبد القادر الجيلاني في « سرّ الأسرار » ص 88 .
وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 3 ص 50 التعليق 29 ، وج 2 ص 537 التعليق 345 .