تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الخاصّ وهداية خاصّ الخاصّ . أمّا هداية العام فبالإسلام والإيمان ، وأمّا هداية الخاصّ فبالإيقان والإحسان ، وأمّا هداية خاصّ الخاصّ فبالكشف والعيان . وقيل الهداية تكون على قدر التقوى والتقوى على ثلاثة أوجه فتكون الهداية كذلك ، أمّا تقوى العام فعن الشّرك والكفران ، وأمّا تقوى الخاصّ فعن الذنوب والعصيان ، وأمّا تقوى الخاصّ الخاصّ فعن ملاحظة غير الرّحمن . وقيل الهداية على ثلاثة أوجه : هداية العام ، وهداية الخاصّ ، وهداية الأخصّ . أمّا هداية العام فإنّه تعالى هدى جميع الحيوانات على جلب منافعها ودفع مضارها لقوله تعالى :
رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
[ طه : 50 ] . وقال :
أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
[ البلد : 10 ] . وأمّا هداية الخاصّ فهي هداية المؤمنين إلى الجنّة لقوله تعالى :
يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
[ يونس : 9 ] . وأمّا الهداية الأخصّ فهي الهداية الحقيقيّة الّتي من اللّه إلى اللّه باللّه قوله تعالى :
قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى
[ البقرة : 120 ] . هذه الهداية من اللّه وقال :
إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ
[ الصافات : 99 ] .