تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وقال ( . . . ) المعبّر بالإسلام لقوله :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
[ آل عمران : 19 ] . الّذي لا يقبل اللّه من عباده إلّا هو لقوله :
هامش
- وذكر أيضا في الجزء 2 ص 133 « أن مصعب بن الزبير أيام ولايته على الكوفة أخد بيد الشعبي وأدخله في حجلة زوجته عائشة بنت طلحة ، وهي بارزة حاسرة ، فسأله عن حالها فأبدى رأيه فيها ، ووصفها له بما يريد ، ثمّ أمر مصعب له بعشرة آلاف درهم وثلاثين ثوبا » . نعم ليس غريبا من الشعبي أن يصف الحارث بهذه الصفة ، وقد افترى على أمير المؤمنين عليه السّلام كما في القرطبي الجزء 1 ص 158 حيث كان يحلف باللّه : « لقد دخل علي حفرته وما حفظ القرآن » . قال الصاحبي في فقه اللغة ص 170 : « وهذا كلام شنيع جدّا فيمن يقول : « سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني فما من آية إلّا أعلم بليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل أم في جبل » . وروى السدي عن عبد خير عن علي : « أنه رأى من الناس طيرة عند وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فأقسم أن لا يضع على ظهره رداء حتى يجمع القرآن ، قال : فجلس في بيته حتى جمع القرآن فهو أوّل مصحف جمع فيه القرآن جمعه من قبله وكان عند آل جعفر » . ألا تنظر أيّها المسلم الغيور إلى هذا الرجل كيف تجرّأ على اللّه وعلى رسوله ، وتكلم بهذا الكلام الشنيع ؟ أفيقال مثل هذا الكلام فيمن هو باب مدينة علم الرسول والمبين لأمته لما أرسله اللّه به ؟ وفي ذلك روايات كثيرة كما في « كنز العمّال الجزء 6 ص 156 » - وفيمن هو باب مدينة الحكمة كما في صحيح الترمذي الجزء 13 ص 171 - وفيمن هو مع القرآن والقرآن معه لن يفترقا حتى يردا على الحوض كما في « مستدرك الحاكم الجزء 3 ص 124 والجامع الصغير للسيوطي الجزء 4 ص 356 »إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ.