تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
هامش
- الحديث 3 ، ص 11 ، عن « معاني الأخبار » للصدوق باسناده عن المفضّل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصراط فقال : « هو الطريق إلى معرفة اللّه عزّ وجلّ ، وهما صراطان : صراط في الدنيا وصراط في الآخرة ، فأمّا الصراط الّذي في الدّنيا فهو الإمام المفروض الطاعة ، من عرفه في الدّنيا واقتدى بهداه مرّ على الصراط الّذي هو جسر جهنم في الآخرة ، ومن لم يعرفه في الدّنيا زلّت قدمه عن الصراط في الآخرة فتردى في نار جهنّم » . أقول : تفسير « الصراط المستقيم » بالقرآن أو الإسلام أو أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، أو الإمامة ، أو الأئمّة عليهم السّلام ، يكون من قبيل الجري والتطبيق ، ولا منافاة بينها لأن حقيقة كلّهم شيء واحد . والحق والقرآن والإسلام الحقيقي مع عليّ كما أنّ عليّ عليه السّلام معها ، هذا بدلالة الأحاديث النبويّة المعتبرة المتواترة خاصّة الحديث الثقلين المتواتر والمتسالم عليه بين الفريقين . وأمّا الحرث الأعور ، فقال السيّد العلّامة الخوئي في تعليقة له في كتابه « البيان في تفسير القرآن » ص 500 : هو الحارث بن عبد اللّه الأعور الهمداني ، وقد اتفقت كلمات علماء الإماميّة على أنّه من أعاظم أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام وعلى نزاهته ومكانته السامية ، ووصفوه بالورع والتقوى ، والقيام بخدمة سيده أمير المؤمنين عليه السّلام . ونص على توثيقه الأعلام في كتبهم الرجالية وغيرها ، وذكر غير واحد من أكابر علماء السنة الحارث فأثنى عليه . قال ابن حجر العسقلاني في « تهذيب التهذيب » في ترجمة الحارث : قال الدوري عن ابن معين : « الحارث قد سمع من ابن مسعود وليس به بأس » . وقال عثمان الدارمي عن ابن معين : « ثقة » . وقال أشعث بن سوار عن ابن سيرين : « أدركت الكوفة وهم يقدمون خمسة ، من بدأ بالحارث ثنى بعبيدة ، ومن بدأ بعبيدة ثنى بالحارث » . وقال ابن أبي داود : « كان الحارث أفقه الناس ، وأحسب الناس ، وأفرض الناس ، تعلم الفرائض من علي » . -