تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
صحّت هذه الجملة فالمراد بالهداية الألطاف المنعوتة الّتي لا يتوصّل إلى الصراط المستقيم إلّا بها والصراط ( . . . ) على ما يقال عن ابن عبّاس وروى الحرث ( الحارث ) بن الأعور عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : « الصراط المستقيم هو القرآن » . « 107 »
هامش
( 107 ) قوله : الحرث بن الأعور عن عليّ عليه السّلام الصراط المستقيم . روي العيّاشي في تفسيره ج 1 أبواب مقدّمة التفسير ( في فضل القرآن ) ص 75 الحديث 2 / 2 ، عن يوسف بن عبد الرحمن ، رفعه إلى الحارث الأعور ، قال : « دخلت على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنّا إذا كنّا عندك سمعنا الّذي نسدّ به ديننا وإذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء مختلفة مغموسة ، لا ندري ما هي ؟ قال : أو قد فعلوها ؟ قال : قلت : نعم ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : أتاني جبرئيل فقال : يا محمّد ! سيكون في أمّتك فتنة ، قلت : فما المخرج منها ؟ فقال : « كتاب اللّه » ، فيه بيان ما قبلكم من خبر ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل ، من وليه من جبّار فعمل بغيره قصمه اللّه ، ومن التمس الهدى في غيره أضلّه اللّه . وهو حبل اللّه المتين ، وهو الذكر الحكيم ، « وهو الصراط المستقيم » ، لا تزيغه الأهواء ، ولا نلبسه الألسنة ، ولا يخلق على الردّ ، ولا تنقضى عجائبه ، ولا يشبع منه العلماء . وهو الّذي لم تكنّه الجنّ إذا سمعته أن قالوا :إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ، الجنّ : 1 و 2 . من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن اعتصم به هدى إلى صراط مستقيم ، هو الكتاب العزيز الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد » . « عنه بحار الأنوار » ج 92 ص 24 الحديث 25 . وأخرج مثله مع تفاوت يسير في بعض ألفاظه الترمذي في « جامع الصحيح » ج 5 باب 14 من كتاب فضائل القرآن ، باب ما جاء في فضل القرآن ، ص 172 الحديث -