آخر من حيث التفسير والتأويل .
أمّا التفسير
فذهب علماء الظاهر على أنّ هداية اللّه تعالى للإنسان على أربعة أوجه :
الأوّل الهداية الّتي عمّ نسبتها كلّ مكلّف من العقل والفطنة وإزاحة العلّة ونصب الأدّلة .
الثاني الهداية الّتي جعل للإنسان بدعائه إيّاه على ألسنة الأنبياء والأولياء وإنزال الفرقان في قوله :
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ الشورى : 52 ] .
الثالث ، اللّطف الخاصّ الّذي يخصّ به من سلك طريق السعادة الأخرويّة وهو المعنيّ بقوله تعالى :
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً
[ محمد : 17 ] .
وقوله :
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ
[ التغابن : 11 ] .
الرابع الهداية في الآخرة إلى الجنّة للثواب في قوله :
سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ * وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ
[ محمّد : 5 و 6 ] .
( . . . ) الأخير من الأقوال الأربعة فإنّه غير موجّه ، فالمراد بقوله تعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
القسم الأوّل والثاني ممّا هو ( . . . ) الإيمان إلّا به من الألطاف والتمكين يدلّ عليه أنّ العبد إنّما يجب أن يسأل اللّه ما هو من فعله جلّ وعزّه وثبت عندنا ( . . . ) ووعده لنا بالثواب في تحصيله وحسن المدح على فعله والذمّ على تركه وإذا صحّ ذلك فلا يجوز أن ( . . . ) وإذا