« أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا لا إلى إلّا اللّه » . « 105 »
والمراد نفي ما سوى اللّه تعالى من الآلهة وإثبات ذاته المقدّسة بالألوهيّة مطلقا .
( في بيان التوحيد الوجودي )
وأمّا التوحيد الوجودي فهو عبارة عن وجودات كثيرة بحسب الباطن كوجود الممكن والمحدث إجمالا ووجود العقل والنّفس والأفلاك والأجرام والعناصر والطبائع والمواليد الثلاثة من المعادن والنبات والحيوان تفصيلا .
فإنّ الكلّ عند التحقيق ليس إلّا فانيا زايلا مضمحلّا هالكا في نفس الأمر لقوله في الأوّل :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ * وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
[ الرحمن : 26 و 27 ] .
ولقوله في الثاني :
هامش
( 105 ) قوله : أمرت أن أقاتل .
رواه الصدوق في « عيون أخبار الرضا » ج 2 ص 64 الحديث 280 ، باسناده عن الإمام الرضا عليه السّلام عن أبائه عن علىّ عليهم السّلام عن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ، ورواه أيضا القمي في تفسيره سورة المائدة الآيةيا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ، ج 1 ص 172 ، ورواه القاضي النعمان في « دعائم الإسلام » ج 2 ص 402 الحديث 1409 ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وفي ج 1 ص 388 في ذكر ( قتال أهل البغي ) عن عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام .
وأخرجه مسلم في صحيحه ج 1 كتاب الإيمان باب 8 ( باب الأمر بقتال الناس ) ص 51 الحديث 32 و 33 و 34 و 35 و 36 ، وأيضا أخرجه ابن ماجة في سننه ج 2 كتاب الفتن باب 1 ص 129 الحديث 3927 و 3928 و 3929 .