تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
لقول الكفّار .
أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ
[ ص : 5 ] . ولقوله تعالى :
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً
[ الفرقان : 3 ] . ولقوله :
لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً
[ نوح : 23 ] . وبيان ذلك هو أن تعرف أنّ المشركين طوائف كثيرة لأنّ كلّ من أثبت شريكا للّه تعالى فهو مشرك ، فذلك الشريك إمّا أن يكون ( . . . ) شريكا جسما ، فذلك الجسم إمّا أن يكون من الأجسام العلويّة أو من السفليّة ، والسفليّة إمّا أن يكون بسيطة أو مركبة ، فإمّا المركب فإمّا أن يكون من المعادن أو النبات أو الحيوان أو الإنسان . أمّا الّذين أثبتوا الشركاء من الأجسام المعدنيّة فهم الّذين اتّخدوا الأصنام من الأحجار أو الذهب أو الفضّة ويعبدونها . وأما الّذين أثبتوا الشركاء من الأجسام النباتيّة فهم الّذين عبدوا شجرة معيّنة . وأمّا الّذين عبدوا الحيوانات فكالّذين اتّخذوا العحل . وأمّا الّذين اتّخذوا شركاء من الناس قالوا :
عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
و
الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
[ توبه : 30 ] . وأمّا الّذين اتّخذوا شركاء للّه من الأجسام البسيطة فهم المجوس الّذين يعبدون النار .