تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الثالث أنّى لا أريد إلّا إعانتك وحدك ، وأقتدى في هذا بالخليل عليه السّلام ، لأنّه لمّا قيّده نمرود وشدّ يديه ورجليه وألقاه في النار لقيه جبرئيل في الهواء / / / قال : يا إبراهيم لك حاجة فقال : « إليك لا » ، فقال : سله ، فقال : « حسبي في ( من ) سئوالي علمه بحالي » . « 104 »
هامش
( 104 ) قوله : ( أمّا ) إليك لا . رواه خواجة عبد اللّه الأنصاري في تفسيره « كشف الأسرار وعدّة الأبرار » ج 1 ص 399 . روى الصدوق في أماليه المجلس السبعون ، الحديث 5 ص 370 ، باسناده عن الإمام الرضا عليه السّلام في حديث طويل قال : « وإنّ إبراهيم عليه السّلام لما وضع في كفة المنجنيق غضب جبرائيل ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : ما يغضبك يا جبرائيل ؟ قال : يا ربّ خليلك ليس من يعبدك على وجه الأرض غيره سلطت عليه عدوّك وعدوّه ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : أسكت أنّما يعجل العبد الّذي يخاف الفوت مثلك ، فأمّا أنا فإنّه عبدي آخذه إذا شئت ، قال : فطابت نفس جبرائيل فالتقت إلى إبراهيم عليه السّلام فقال : هل لك من حاجة ؟ فقال : أمّا إليك فلا ، فأهبط اللّه عزّ وجلّ عندها خاتما فيه ستّة أحرف : لا إله إلّا اللّه . محمّد رسول اللّه . لا حول ولا قوّة إلّا باللّه . فوضت أمري إلى اللّه . أسندت ظهري إلى اللّه . حسبي اللّه . فأوحى اللّه جلّ جلاله إليه أن تختم بهذا الخاتم فإنّي أجعل النار عليك بردا وسلاما ، الحديث . وروى مثله القمي في تفسيره سورة الأنبياء في الآية :وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ