تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
اللّه الوصول إليها بعد الموت الإرادي والكشف الّذي يتعلّق به لنكون من الجامعين بين الموتين والمطّلعين على العالمين ، لأنّه ذي الإجابة والتوفيق وبيده الكشف والتحقيق وهو يقول الحقّ وهو يهدى السبيل . هذا آخر المقالات الثلاث وآخر القيامات الثلاث وآخر بيان قوله تعالى :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
تفسيرا وتأويلا ، ومن أراد أكثر من ذلك فليرجع إلى المقدّمات لهذا الكتاب ، وإمّا إلى الرّسالة الموسومة ب : « رسالة المعاد » المتقدّم ذكرها في الديباجة وفهرس الكتاب ، وحيث فرغنا من هذا فلنشرع في بيان قوله تعالى :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
المخصوص بالقسم الرابع من الأقسام الستّة المخصوصة بفاتحة الكتاب وهو هذا :

القسم الرابع في بيان قوله تعالى : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ

قد سبق في قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إنّه نقل من ربّه عزّ اسمه إنّه قال : « قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل ، يقول العبد :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
، يقول اللّه : حمّدني عبدي ، يقول العبد :
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
، يقول اللّه : أثنى عليّ عبدي ، يقول العبد :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
، يقول اللّه : مجدّني عبدي ، يقول